تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
179
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
وقعت في كلام اللّه تعالى . ان قلت إن إرادة هذه المعاني عن اللّه تعالى مستلزم للمحال مما لازمه العجز أو الجهل فقلت ان المستحيل انما هو الحقيقي هذه الصفات لا الانشائي الايقاعى . قد علم أنه لا اشكال في إرادة انشاء الاستفهام أو التمني هكذا اما إذا وقعت هذه المذكورات في كلامه تعالى فقد استعملت في المعاني الايقاعية الانشائية أيضا لكن لم يقصد في كلامه تعالى ثبوتها حقيقة بل يكون مجازا لامر الآخر من اظهار المحبة أو الانكار أو التقرير . الحاصل ان المعنى هو شئ واحد اى الانشاء والايقاع لكن الداعي قد يكون التقرير وقد يكون التوبيخ إلى غير ذلك . المبحث الثاني في ان الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب الخ . قد ظهر مما سبق ان صيغة الامر وضعت لانشاء الطلب لكن الدواعي مختلفة اما هنا فيبحث ان الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب أو في هما . قال صاحب الكفاية ولا يبعد تبادر الوجوب عند الاستعمال والمراد من الوجوب هو ما لا يرضى الآمر بتركه اما الندب فهو ما يرضى الآمر بتركه . قوله : ويؤيده عدم صحة الاعتذار . لا يخفى ان صاحب الكفاية ذكر هذه الجملة بلفظ تأييد وهو حسن واما من ذكر هذه الجملة بلفظ الدليل فيرد عليه ان عدم صحة الاعتذار يصح إذا كان الطلب من العالي واما إذا كان الطلب من المساوى فيصح الاعتذار فيكون الدليل أخص من المدعى . الحاصل انه قد يتوهم ان الأولى جعل النزاع في الايجاب لا الوجوب حتى يشمل الأوامر الصادرة من المساوى أو السافل فإنه لا وجوب فيهما لعدم ترتب الذم والعقاب مع أن الايجاب موجود . فان قلت إن موضوع البحث في المقام خاص لأنه يبحث في المقام من أوامر